-->

على مائدة النصر مازال رونالدو مسكيناً ..!

اعتذار الهلال عن بطولة السوبر مازال يتداوله الهلاليون على أنه قرار يحتمه المنطق، الذي يستند على تقارير فنية عن إجهاد اللاعبين، كما روجت لذلك الإدارة السابقة، بينما اعتمدت فئة أخرى لتبرير منطقية القرار على معطياتٍ فيها من عزة النفس ما يقوي موقف الإدارة، إذ لا يعقل ـ من وجهة نظرهم ـ استبدال ملاعب مصايفنا الباردة بحرارة هونج كونج من أجل التسويق لمتحف رونالدو ودعمه جماهيرياً.<br />·<br />وبين الفئتين المتفقة تماماً مع قرار (بن نافل) رحم الله زمانه، سيظهر لا محالة لنا، فئة هلالية ـ وإن قلّت ـ ستتهم إدارته بحرمان الفريق من خوض غمار بطولة كانت متاحة أمامه بنسبةٍ كان يجب أن يقاتل عليها الهلاليون لمسح شيء من إخفاق الموسم الماض، لتكون تجربة قوية يستعد فيها (إنزاغي) بترتيب آخر أوراقه الفنية قبل بدء الموسم، كفرصة لن تخلو من بطولة إعلامية ذات قالب تنافسي قوي سيمنح الفريق استعداداً مكثفاً لا نظير له.<br />·<br />وفي كل الحالات القرار _ صاب أم خاب _ قد تم، وتبعاته مازالت معلقة، وبقي على الجماهير العاشقة والمنصفة أن لا تجامل على حساب الكيان، وبنفس الوقت عليها أن لا تحمل إدارة (نواف بن سعد) أي تبعات لهذا القرار الغريب على هلال البطولات وزعيمها والذي تهابه المنصات ولا يهابه<br /><br /> بعيداً عن الهلال دعونا نتجه بالبوصلة غير بعيد عنهم، لنحط رحالنا عند نصر رونالدو الذي غفرت إدارته وإعلامه وجماهيره السنوات العجاف التي مرت على الأصفر فترة (الأسطورة)، التي لم تختلف كثيراً عن فترة مابعد (أسطورتهم الحقيقية ماجد)، وما تخللها من تخبطات فنية داخل الملعب، وإدارية خارجه، ألغت عقود مدربين، وجلبت آخرين، وأسقطت نجوماً كباراً، وتعاقدت مع غيرهم بالملايين، لكن هذه المرة لم يعد (كريستيانو) مجرد لاعبٍ يحمل شارة القيادة، بل أصبح أحد ملاك النادي، وصار لأمره ونهيه مجال رحب لا أحد يستطيع نقده وانتقاده، حتى وإن شطح فيه.<br /><br /> بالنسبة لي، سرني ما وصل إليه الحال بين النصر ورونالدو بحكم شعبية الأخير ومكانته العالمية التي ستضيف لرياضتنا وسمعتها الدولية سواء كانت البوابة الصفراء مشعة بالبطولات أم استمر الإخفاق طويلاً وكانت المحصلة مجرد بطولة الطائف الودية، التي ولدت في الحوية، وماتت قبل أن تعانق قمم الهدا.<br />·<br />لذا أن يكون وجوده ـ لاسمح الله ـ سبب لأزمة محلية في النصر فهذا لا يعنيني كمواطن يهمه نجاح مشروع رياضة بلده، فثروته الفنية وتأريخها العريق، وشهرته الإعلامية الباذخة، تجعله رافداً قوياً، وقوة ناعمة كبرى، للتعريف برياضتنا، ومشروع رؤيتها العظيم الذي جعلنا في بضع سنين من التخطيط نترشح لتنظيم كأس العالم على ملاعب أراضينا مترامية الأطراف<br /><br />* ختاماً ومن هونج كونج تحديداً نبارك للأهلي بطولة السوبر، كبداية مشجعة لتكرار نجاح الموسم النخبوي بتلك اليتيمة، التي أغنتهم عن كل شيء، وحظاً وافراً نبعثها لرونالدو ولاعبيه الذين بدأوا الموسم بخيبة أمل لا تتماشى مع الميزانيات التي أهدرتها المنصات الخاوية منذ قدومه، وهو من يعشق البطولات وتعشقه، لولا أن حظ النصر تعثّر وعثره معه، ليصبح الدون بعد نشوة المنجزات وتتابعها مجرد مسكين ينتظر أن يجود عليه الزمن بواحدةٍ قبل الاعتزال.<br />توقيعي/<br />التشبث بطريقةٍ خطأ، قد يفقد للحب صوابه..!<br /> ـ@shumrany

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

المواضيع المتعلقة