-->

الإقلاع و الهبوط 

خلال الأسبوع المنصرم كنا فريق جراحة القولون و المستقيم مشرفين على علاج الأستاذ القدير حمود الزايدي (طيار متقاعد) من أهالي الرس وكانت مسألة المرور الصباحي عليه يومياً اشبه بمحاضرة جميلة نتلقاها من طيبة و نقاء هذا الإنسان و منه استنبطت عنوان هذه المقالة لوصف احداث الجولات الماضية من دوري روشن بين (الإقلاع و الهبوط) !<br /><br />الهلال كان أشبه بإقلاع بوينج ٧٤٧ (ملكة السماء) فهو حلق بالصدارة منفرداً بها بعد جولات كثيرة منتظراً الوقت المناسب للإنقضاض عليها و لا يزال الكثير من الهلاليين يغزوهم التشاؤم بأن هذا ليس الهلال الذي ينشدونه فهم يريدون الإبداع الذي تعودوه على الأقل في العشر سنوات المنصرمة و ليس إقناع النتائج فقط و إحقاقاً للحق الجمهور الهلالي (طماع) !<br /><br />الفتح كان أشبه بالترايستار (نجمة السماء) فهو بعد العودة من توقف كأس العرب يحصد الفوز تلو الآخر و يسجل أهدافاً بطريقة خلابة متجهاً لمناطق الدفء التي يحبذها بعيداً عن إزعاج صراعات الهبوط و مشاكله التي كانت تحوم حوله في المواسم السابقة فجماهيره تريد ان يستمر هذا الإرتفاع في أعالي السماء !<br /><br />النصر و كأنه تلك الطائرة العملاقة أيرباص A380 (السوبر جامبو) هبط إضطرارياً في الآونة الأخيرة بعد ان حلق كثيراً بالصدارة في جولات تعدت العشر و لكن لأن المسافات في رحلاته الأخيرة (قصرت) فلم يكن إقلاعه ملفتاً كما هبوطه و تعذر محبيه بأن راحة ال٤٨ ساعة اضرت به في هذه الجولات مقارنة بمنافسيه (منطقية) و لكنها ليست عذراً مقبولاً للاعبين محترفين إعتادوا هذا النوع من الضغط كما كان يردد إعلامه سابقاً !<br /><br />باقي الفرق تراوحت نتائجها بين (الإقلاع و الهبوط) بإختلاف الجولات فالأهلي و القادسية و الاتحاد دخلوا معمة المنافسة فيما فرط التعاون في الإقتراب اكثر من صدارة الترتيب و كان الهبوط الأكثر إيلاماً هو الشباب و الذي تلقى الهزيمة تلو الآخرى منذ العودة بعد التوقف و اصبح قريباً جداً من صراع الهبوط و ان كان الطريق لا يزال طويلاً إلا ان بوادره لا تبشر بخير !<br /><br />اعيد و ازيد بترديد مقولة ان المنافسة و اعتلاء مركز الصدارة جميل و يسعد الجماهير لكن (علوم و سلوم) المنافسة عادة تشوبها التأرجح و تبادل المراكز و مظاهر الفرح و الحزن و تستمر بين (الإقلاع و الهبوط) حتى تأتي الجولة ٣٤ و هنا فقط تكون الصدارة مساوية لتحقيق البطولة أو بقيمة البوينج ٧٨٧ (دريملاينر) أما ما قبلها فلا تعدو فرحاً مؤقتاً و قصيراً و ربما متوسطاً مشابه كثيراً لبوينج ٧٣٧ (بيبي بوينج) و ايرباص A320 (الطيران بالسلك) و ما بين البوينج و الأيرباص يستمر دورينا في (الإقلاع و الهبوط)كما كان الكابتن حمود في رحلاته الكثيرة قبل التقاعد !<br /><br /><br />@DrKAlmulhi

source https://www.alyaum.com/articles/6637707/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D9%84%D8%A7%D8%B9-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A8%D9%88%D8%B7

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

المواضيع المتعلقة